محمد بن جرير الطبري

530

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

749 - وحدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن عبد الله بن قُسيط ، عن سعيد بن المسيب ، قال : سمعته يحلف بالله ما يستثْني - ما أكل آدم من الشجرة وهو يَعقل ، ولكن حواء سقته الخمر ، حتى إذا سكر قادته إليها فأكل ( 1 ) . 750 - وحدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن ليث بن أبي سُليم ، عن طاوس اليماني ، عن ابن عباس ، قال : إن عدو الله إبليس عرض نفسه على دوابّ الأرض أيُّها يحمله حتى يدخل الجنة معها ويكلم آدم وزوجته ( 2 ) ، فكلّ الدواب أبى ذلك عليه ، حتى كلّم الحية فقال لها : أمنعك من ابن آدم ، فأنت في ذمتي إن أنت أدخلتِني الجنة . فجعلته بين نابين من أنيابها ، ثم دخلت به ، فكلمهما من فيها ؛ وكانت كاسية تمشي على أربع قوائم ، فأعراها الله وجعلها تمشي على بطنها . قال : يقول ابن عباس : اقتلوها حيث وَجَدتُموها ، أخفروا ذمَّةَ عدوّ الله فيها ( 3 ) . 751 - وحدثنا ابن حميد قال : حدثنا سلمة ، قال قال ابن إسحاق : وأهل التوراة يدرُسون : إنما كلم آدمَ الحية ، ولم يفسروا كتفسير ابن عباس . 752 - وحدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، عن أبي مَعشر ، عن محمد بن قيس ، قال : نهى الله آدمَ وحواء أن يأكلا من شجرة واحدة في الجنة ، ويأكلا منها رَغدًا حيث شاءَا . فجاء الشيطان فدخل في جوف الحية ، فكلم حواء ، ووسوس الشيطان إلى آدم فقال : " ما نهاكما رَبُّكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا مَلكين أو تكونا من الخالدين وقاسمهما إني لكما لمن

--> ( 1 ) الأثر : 749 - في تاريخ الطبري 1 : 55 - 56 ، وهو هناك تام . ( 2 ) في المخطوطة والمطبوعة والدر المنثور : " أنها تحمله حتى يدخل . . . " ، وأثبت ما في تاريخ الطبري 1 : 54 ، فهو أجود وأصح . ( 3 ) الخبر : 750 - في تاريخ الطبري 1 : 53 - 54 ، والدر المنثور 1 : 53 . وأخفر الذمة والعهد : نقضهما ، ولم يف بهما .